التجارب العشوائية المضبوطة

التجربة العشوائية المضبوطة هي تصميم بحثي يتم فيه توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين أو أكثر، عادةً:

تُعدّ التجارب العشوائية المضبوطة أقوى تصاميم البحث الطبي لإثبات العلاقة السببية بين التدخل والنتيجة.


blank

مزايا التجارب العشوائية المضبوطة

  • العشوائية الجيدة تُقلّل أو تُلغي تأثير التحيّز السكاني
  • أسهل في تطبيق التعمية (Blinding/Masking) مقارنة بالدراسات الرصدية
  • يمكن تحليل نتائجها باستخدام أدوات إحصائية معروفة وموثوقة
  • تحديد واضح ودقيق لمجتمع الدراسة
  • القدرة على إثبات السببية (Causation) بدرجة أعلى من غيرها

عيوب التجارب العشوائية المضبوطة

  • مكلفة من حيث الوقت والمال
  • تحيّز المتطوعين: المشاركون قد لا يمثلون المجتمع العام
  • فقدان المتابعة (Loss to follow-up) بسبب التدخل العلاجي
  • أحيانًا غير ممكنة أو غير أخلاقية في بعض الحالات السريرية

أخطاء تصميمية يجب الانتباه لها

يجب أن تكون التجربة العشوائية المضبوطة دراسة لمجتمع واحد فقط.

أسئلة تقييم أساسية:

  • هل كانت العشوائية حقيقية بالفعل؟ أم أن هناك مجموعتين من مجتمعين مختلفين؟
  • هل المتغيرات المدروسة هي المتغيرات الوحيدة التي تختلف بين المجموعتين؟
  • هل توجد متغيرات مربكة (Confounding Variables) قد تؤثر على النتائج؟

إن وجود فروق غير مضبوطة بين المجموعتين قد يؤدي إلى نتائج مضلِّلة.


مثال افتراضي توضيحي

لتحديد تأثير نوع جديد من واقيات الشمس التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجة مقارنة بواقيات الشمس التي تحجب الأشعة طويلة الموجة، تم اختيار 40 مشاركًا وتوزيعهم عشوائيًا إلى مجموعتين متساويتين:

  • مجموعة تجريبية استخدمت الواقي الجديد
  • مجموعة ضابطة استخدمت الواقي التقليدي

تم تقييم صحة الجلد مبدئيًا لجميع المشاركين، ثم استُخدم الواقي المخصص يوميًا لمدة عام كامل.

بعد عام:

  • تحسّنت صحة الجلد لدى 60٪ من المجموعة الضابطة
  • تحسّنت صحة الجلد لدى 75٪ من المجموعة التجريبية

ثم تم تحليل النتائج إحصائيًا لتحديد دلالة الفرق بين المجموعتين.


أمثلة واقعية من الأدبيات الطبية

1. تمارين Nordic Hamstring والوقاية من إصابات العضلة الخلفية

van der Horst N. et al., 2015

أجريت تجربة عشوائية مضبوطة لتقييم فعالية تمارين Nordic Hamstring في الوقاية من إصابات العضلة الخلفية لدى لاعبي كرة القدم الهواة.

النتائج:

  • انخفاض ملحوظ في معدل حدوث الإصابة
  • لم يظهر فرق في شدة الإصابة عند حدوثها
  • التزام عالٍ من اللاعبين بأداء التمارين

2. تمارين البيلاتس وآلام أسفل الظهر المزمنة

Natour J. et al., 2015

قيّمت هذه الدراسة تأثير إضافة تمارين البيلاتس إلى العلاج الدوائي (NSAIDs) لدى مرضى يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة.

النتائج:

  • انخفاض الحاجة لاستخدام مضادات الالتهاب
  • تحسن واضح في الألم
  • تحسن في الوظيفة وجودة الحياة

مصطلحات أساسية مرتبطة بالتجارب العشوائية المضبوطة

التعمية (Blinding / Masking)

عدم معرفة المشاركين أي مجموعة ينتمون إليها (ضابطة أم تجريبية).

التعمية المزدوجة (Double Blinding)

عدم معرفة الباحثين والمشاركين معًا بتوزيع المجموعات.


السببية (Causation)

إثبات أن متغيرًا مستقلًا يؤدي مباشرة إلى حدوث نتيجة معينة، وهو ما تُجيده التجارب العشوائية أكثر من غيرها.


المتغيرات المربكة (Confounding Variables)

عوامل قد تؤثر على النتيجة بشكل مستقل عن المتغير المدروس، مما يُصعّب تفسير العلاقة الحقيقية.


الارتباط (Correlation)

وجود علاقة بين متغيرين دون إثبات أن أحدهما سبب للآخر.


الفرضية الصفرية (Null Hypothesis)

تفترض عدم وجود علاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع.
رفض الفرضية الصفرية يعني وجود علاقة ذات دلالة إحصائية.


الخطأ من النوع الأول (Type I Error)

رفض الفرضية الصفرية رغم كونها صحيحة.

الخطأ من النوع الثاني (Type II Error)

عدم رفض الفرضية الصفرية رغم كونها خاطئة.


مكانة التجارب العشوائية المضبوطة في هرم الدليل العلمي

تُعدّ التجارب العشوائية المضبوطة المعيار الذهبي للبحث السريري، وتقع في قمة هرم الدليل العلمي، ولا يتفوق عليها إلا:

  • المراجعات المنهجية
  • التحليلات التجميعية (Meta-Analyses)

انواع الدراسات

Noch zum Lesen..