تعويض ضياع عظمي كتلي بطول 18.5 سم في عظم الظنبوب-تقرير حالة سريرية

إعداد: د. عماد الحريري اختصاصي جراحة العظام - دمشق، سوريا

ملخص الحالة (Abstract):

يعتبر ترميم الضياعات العظمية الكبيرة في الساق (التي تتجاوز 15 سم) من أصعب التحديات في جراحة العظام، خاصة عندما تكون مترافقة مع إصابات وعائية وعصبية. يعرض هذا التقرير نجاح عملية إنقاذ طرف لمريض شاب كان مرشحاً للبتر، وذلك باستخدام استراتيجية هجينة تجمع بين تقنية "ماسكوليه" (الغشاء المستحث)، والتزليق العظمي (Bone Transport)، وتحويل عظم الشظية إلى الظنبوب (Tibialization of Fibula).


1.التقييم السريري (Clinical Presentation):

  • المريض: شاب يبلغ من العمر 23 عاماً.
  • التاريخ المرضي: تعرض المريض لحادث سير أدى لكسر مفتوح من الدرجة الثالثة (Gustilo-Anderson III-C) مع إصابات وعائية وعصبية شديدة. أُجريت له سابقاً وصلة وعائية وتغطية بشريحة عضلية، لكنه عانى من ذات عظم ونقي مزمنة أدت لضياع عظمي هائل.
  • الحالة عند المراجعة : حضر المريض يعاني من عجز وظيفي تام، عدم ثباتية في الطرف، "قدم سائبة"، وفراغ عظمي بطول 18.5 سم في عظم الظنبوب، مع رغبة ملحة من قبله لإجراء بتر تحت الركبة نتيجة المعاناة الطويلة.

الصور الشعاعية:

الشكل 1 صورة الاشعة للساق اليمنى قبل الجراحة مع وجود الضياع العظمي بحدود 18.5 سم. مع الشكل العياني للساق قبل الجراحة

لقراءة كامل الحالة ( اضغط هنا)

رسالة المريض الذي تحمل وصبر وعاد اليه الأمل اخيراً

أكتب هذه الكلمات بصفتي مريضاً عاش هذه التجربة بكل تفاصيلها، من الألم الطويل إلى الانتظار الصعب وصولاً إلى الأمل الذي عاد من جديد
أتقدم بكل الشكر والامتنان لكل يد امنت أن انقاذ الطرف ليس مجرد عمل جراحي بل رسالة انسانية تتجاوز حدود التقنية إلى جوهر الطب الحقيقي.
هذه الحالة لم تكن مجرد تحدٍ عظمي بل كانت اختباراً للصبر والإصرار والالتزام الطويل مع مريض أنهكته المعاناة وكاد يفقد الأمل قبل أن يفقد طرفه

النجاح في تحويل هذه القصة من قرار بتر كان شبه حتمي إلى استعادة الحركة لم يأتِ بالصدفة. كان نتيجة رؤية جراحية متقدمة وتخطيط دقيق ومتابعة طويلة لم تعرف الاستسلام
هذا العمل أكد لي أن الطب لا يُقاس بسرعة النتائج بل بالإيمان الحقيقي بإمكانية الشفاء مهما كان الطريق طويلاً ومتعباً.
وشكر خاص من القلب لدكتوري المميز د. عماد الحريري الذي آمن بنجاح هذه الحالة رغم أنها كانت تعتبر ميؤوساً منها عند كثير من الأطباء سواء هنا أو حتى في دول الخليج حيث لم يكن المطروح سوى خيار البتر.
بالنسبة الي هذه الحالة ليست مجرد تقرير علمي بل شهادة حية على أن الإبداع الجراحي حين يقترن بالإنسانية قادر فعلاً على إعادة كتابة مصير إنسان بالكامل.

واتوجه لكل مريض أن لا تيأس مهما طال العلاج الصبر والإيمان بالله قوة حقيقية وربنا دايماً بيسخر الطريق والناس بالوقت الصح تمسك بالأمل وكمل، والفرج آتٍ بإذن الله

Noch zum Lesen..