التطوير المهني المستمر (CPD) و ممارسة الطب المسند (Evidence-Based Medicine - EBM).


لطالما اعتمد التعليم الطبي تقليدياً على التلقين والحفظ والاستظهار، ويحصل الطبيب بعد التخرج على ترخيص لمزاولة المهنة طيلة الحياة. لكن هذا النموذج أصبح يشكل "منحدراً خطراً" في ظل التطور العلمي الهائل، حيث يُقدر أن نصف المعلومات السريرية تتغير كل 10 سنوات. هذا التغير السريع يعني أن معارف الطبيب تتراجع بشكل حتمي مع مرور السنوات ما لم يكن هناك التزام بالتطوير المستمر.
لقد أظهرت الدراسات أن مستوى معلومات الأطباء حول تدبير أمراض شائعة مثل فرط التوتر الشرياني يتناقص مع ازدياد عدد السنوات منذ التخرج، مما يهدد جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
يتمثل الحل في تحويل التركيز في التعليم والممارسة الطبية من حفظ الكم الهائل من المعلومات إلى تبني مبادئ التطوير المهني المستمر (CPD) و ممارسة الطب المسند (Evidence-Based Medicine - EBM).
الطب المسند هو إطار عمل يضع المريض في مركز الرعاية، ويقوم على مبدأ استخدام أفضل الأدلة المتاحة لاتخاذ قرارات العلاج. يركز EBM على النتائج التي تهم المريض فعلاً، مثل:
يتطلب تطبيق الطب المسند من الطبيب ما يلي:
لأجل ممارسة الطب المسند، يجب التمييز بين أنواع المقالات العلمية:
إن القدرة على فهم وقراءة الأدب الطبي لا تقتصر على كيف نقرأ، بل تتعداه إلى ماذا نقرأ و متى، مع التركيز على النتائج التي تهم المريض (POEMs) بدلاً من النتائج التي تهم الباحث فقط (DOEs).
لكي يكون التطوير المهني فعالاً، يجب أن يبتعد عن الأنماط التقليدية ليتبنى نهجاً أكثر نشاطاً وتفاعلية:
إن التطوير المهني المستمر لم يعد خياراً ترفيهياً بل هو واجب أخلاقي وضرورة علمية. لضمان تقديم رعاية صحية ذات جودة عالية وحماية المرضى من خطر المعلومات الباطلة، يجب أن يصبح التطوير المهني المستمر إلزامياً على كل طبيب وطبيب أسنان وصيدلي وكل ممارس صحي.
لاتفوت أي معلومة أو تقرير طبي مميز