يُعد اعتلال مفصل الكتف الناجم عن تمزق الكفة المدورة مرحلة متقدمة من أمراض الكفة المدورة، ويتميّز بترافق تمزقات واسعة أو مزمنة غير قابلة للإصلاح مع تغيرات تنكسية شديدة في المفصل الحقاني العضدي. تمثل هذه الحالة كيانًا مرضيًا مميزًا يختلف في آليته وسلوكه السريري عن الفصال العظمي الأولي للكتف، ما ينعكس مباشرة على الاستراتيجية العلاجية.
يهدف هذا الفصل إلى عرض شامل لاعتلال مفصل الكتف الناتج عن تمزق الكفة المدورة، اعتمادًا على المعطيات السريرية والتشريحية الواردة في المرجع.
وُصفت العلاقة بين تمزقات الكفة المدورة والتغيرات المفصلية التخريبية لأول مرة بشكل واضح على يد الجرّاح الأمريكي إرنست أموري كودمان في ثلاثينيات القرن العشرين، حين لاحظ تزامن التمزقات الواسعة مع التهاب مفصل حقاني عضدي شديد. لاحقًا، صاغ تشارلز نير عام 1977 مصطلح "اعتلال مفصل الكتف الناتج عن تمزق الكفة المدورة" لوصف هذا الكيان السريري المتقدم.
يُعرّف اعتلال مفصل الكتف الناتج عن تمزق الكفة المدورة بأنه حالة تنكسية التهابية مزمنة تنجم عن فقدان الثبات الديناميكي للمفصل بسبب تمزق واسع أو مزمن في أوتار الكفة المدورة، ما يؤدي إلى:
يؤدي غياب قوى الانضغاط المركزية التي تولدها الكفة المدورة إلى هيمنة قوة العضلة الدالية، ما يسبب انزلاقًا علويًا مستمرًا لرأس العضد، وبالتالي تماسًا متكررًا مع القوس الغرابي الأخرمي.
اقترحت نظريات متعددة دور البلورات القاعدية من فوسفات الكالسيوم في إحداث استجابة التهابية منخفضة الشدة داخل المفصل، ما يسرّع تخرب الغضروف والعظم تحت الغضروفي.
تشمل:

يُستخدم في الحالات المتقدمة غير القابلة للجراحة أو لدى المرضى ذوي الخطورة العالية، ويشمل:
يعتمد الخيار الجراحي على عمر المريض، مستوى نشاطه، ونمط التمزق:
يرتبط الإنذار الوظيفي بشدة التمزق، سلامة العضلة تحت الشوكة، ونوعية التدخل الجراحي. وقد أظهرت الجراحة التعويضية المعكوسة تحسنًا ملحوظًا في الألم والوظيفة لدى معظم المرضى.
يمثل اعتلال مفصل الكتف الناتج عن تمزق الكفة المدورة نهاية طيف مرضي معقد، ويتطلب تشخيصه المبكر تمييزه عن باقي أمراض الكتف التنكسية. ويُعد الفهم الدقيق لآليته المرضية حجر الأساس لاختيار العلاج الأمثل.
رسالة سريرية:
فقدان الرفع الفعّال مع وجود حركة سلبية محفوظة يشير بقوة إلى مرض متقدم في الكفة المدورة، ويجب التفكير مبكرًا بالحلول التعويضية.
لاتفوت أي معلومة أو تقرير طبي مميز