تختلف أعراض كسر العظم الزورقي من مريض إلى آخر بحسب شدة الإصابة وموقع الكسر، إلا أن أكثر ما يميز هذا الكسر أن أعراضه قد تكون خفيفة في البداية، الأمر الذي يدفع بعض المرضى إلى تجاهل الإصابة أو تأخير مراجعة الطبيب.
وقد يشعر المريض بألم بسيط بعد السقوط يعتقد معه أنه مجرد رض بسيط أو التواء في الرسغ، إلا أن هذا الألم قد يكون مؤشرًا على وجود كسر حقيقي يحتاج إلى العلاج.
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
وفي بعض الحالات، قد لا يشكو المريض إلا من ألم بسيط عند تحريك الرسغ، دون وجود تورم أو تشوه واضح، وهو ما يجعل التشخيص السريري الدقيق أمرًا بالغ الأهمية.
نعم، إذ إن موقع الكسر يلعب دورًا مهمًا في طبيعة الأعراض وشدتها.
يتميز عادةً بـ:
ويعد الأكثر شيوعًا ويتميز بـ:
وغالبًا ما يتظاهر بـ:
يُعد الفحص السريري حجر الأساس في تشخيص كسر العظم الزورقي، إذ تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن الطبيب الخبير قد يشتبه بالكسر حتى قبل ظهور أي تغيرات شعاعية.
ومن أهم العلامات السريرية التي يتم البحث عنها:
تُعتبر هذه العلامة من أشهر العلامات السريرية المرتبطة بكسر العظم الزورقي.(الصورة رقم 5)
وتتمثل بما يلي:
وتتميز هذه العلامة بحساسيتها العالية، إلا أنها ليست نوعية بشكل مطلق، أي أن وجودها لا يعني بالضرورة وجود كسر، لكنها تستوجب متابعة التقييم الشعاعي والسريري.

الصورة رقم (5)
صورة تشريحية توضح موقع الحفرة التشريحية للإبهام.
يقوم الطبيب بفحص الوجه الراحي من الرسغ والضغط على الحدبة العظمية للزورقي، ويُعد حدوث الألم في هذه المنطقة من العلامات المهمة الداعمة للتشخيص.
وقد أثبتت الدراسات أن الجمع بين هذه العلامة وعلامة الحفرة التشريحية للإبهام يزيد من دقة التشخيص السريري بشكل كبير.
يقوم الطبيب بالضغط بلطف على محور الإبهام باتجاه الرسغ، مما يؤدي إلى انتقال القوة نحو العظم الزورقي.
وفي حال وجود كسر، يشعر المريض بألم موضعي في منطقة الرسغ.
قد يظهر الألم بشكل واضح عند:
يعاني العديد من المرضى من ضعف واضح في قوة القبضة نتيجة الألم وعدم استقرار الرسغ.
وقد يلاحظ المريض بنفسه أنه أصبح غير قادر على:
ينبغي عدم تجاهل الإصابة في الحالات التالية:
ومن المهم أن يعلم المريض أن الأشعة البسيطة الطبيعية لا تنفي دائمًا وجود الكسر.
يعتمد التشخيص على ثلاثة عناصر رئيسية:
تبدأ عملية التشخيص بالسؤال عن:
ثم يتم إجراء الفحص السريري الكامل للرسغ واليد.
ويجب على الطبيب دائمًا أن يتعامل مع أي ألم في الجانب الإبهامي للرسغ بعد السقوط على أنه كسر زورقي محتمل حتى يثبت العكس.
تُعتبر الخطوة الأولى في تقييم معظم المرضى، وتشمل عدة وضعيات شعاعية خاصة بالعظم الزورقي.(الصورة رقم 6)
ويمكن للأشعة أن تُظهر:
إلا أن المشكلة تكمن في أن الأشعة قد تكون طبيعية خلال الأيام الأولى بعد الإصابة.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن نسبة غير قليلة من الكسور لا تظهر في الصور الأولية، لذلك فإن وجود أشعة طبيعية لا يعني بالضرورة عدم وجود كسر.

الصورة رقم (6)
صورة شعاعية لكسر زورقي ظاهر بالأشعة البسيطة.
إذا كان الطبيب يشك سريريًا بوجود الكسر رغم سلامة الأشعة، فإن الخيارات الحديثة تشمل:
وقد تغيرت التوصيات العالمية خلال السنوات الأخيرة، وأصبح العديد من المراكز المتخصصة يفضل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي المبكر بدل الانتظار أسبوعين كما كان معمولًا به سابقًا.
يُعتبر الرنين المغناطيسي حاليًا أفضل وسيلة لتشخيص كسور العظم الزورقي غير الظاهرة شعاعيًا. (الصورة رقم 7)
ويمتاز بما يلي:
لذلك توصي العديد من الدلائل العلاجية الحديثة بإجرائه عند وجود شك سريري قوي مع صور شعاعية طبيعية.

الصورة رقم (7)
صورة رنين مغناطيسي لكسر حديث في العظم الزورقي.
يُستخدم التصوير الطبقي المحوري في الحالات التالية:
ويمتاز بدقته العالية في تقييم البنية العظمية مقارنة بالرنين المغناطيسي.
كان هذا الإجراء هو المعيار المتبع لسنوات طويلة، حيث يتم:
إلا أن هذا الأسلوب بدأ يتراجع تدريجيًا في المراكز المتقدمة للأسباب التالية:
لذلك أصبح الاتجاه الحديث يعتمد بصورة أكبر على التصوير بالرنين المغناطيسي المبكر متى كان متاحًا.
نعم، بل إن بعض المرضى يعودون إلى أعمالهم ويمارسون نشاطاتهم اليومية لعدة أيام قبل اكتشاف الإصابة.
ومن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المرضى:
وكل ذلك يزيد من خطر حدوث عدم الالتئام والمضاعفات طويلة الأمد.
اقرأ الجزء الثالث: العلاج المحافظ بالتفصيل، أنواع الجبس المستخدمة، مدة العلاج بحسب نوع الكسر، المتابعة الشعاعية، ونصائح مهمة للمريض خلال فترة التثبيت.
لاتفوت أي معلومة أو تقرير طبي مميز